سميح دغيم

337

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

ذات الإنسان - إن الذات المخصوصة التي لكل إنسان قد تكون معلومة حال ما لا يكون شيء من أعضائه معلوما ، وذلك يقتضي أن تكون ذاته المخصوصة مغايرة لكل أعضائه . ( ش 1 ، 121 ، 19 ) ذات الصدور - اعلم أن ذات الصدور هي الأشياء الموجودة في الصدور ، وهي الأسرار والضمائر ، وهي ذات الصدور ، لأنّها حالة فيها مصاحبة لها ، وصاحب الشّيء ذوه وصاحبته ذاته . ( مفا 9 ، 50 ، 7 ) ذات مخصوصة - إن الإنسان قد يدرك ذاته المخصوصة عند ذهوله عن كل أعضائه ، أمّا المقام الأول فهو المقصود ولا بدّ أولا من تقديم مقدمة وهي إن للإنسان مراتب في الفطنة : فأولها أن يكون صحيح المزاج يحسّ بالمحسوسات ويعلمها ، وثانيها حالة النوم فإنّه لا يبقى الفهم والحسّ الظاهر فيه صحيحا ، وثالثها حال السكر فإنّ الفطنة فيها أشدّ اختلالا منها حال النوم لأن الحواس الباطنة مختلّة أيضا في هذه الحالة ، ورابعها أن يفرض الإنسان كونه بحيث لا يتّصل أجزاؤه ولا يتلامس أعضاؤه بل تكون أعضاؤه منفرجة ومعلّقة لحظة ما في هواء طلق فإن في هذه الحالة لا يحصل له الشعور بغيره . ( ش 1 ، 121 ، 33 ) ذات مفردة - إنّ ذاته سبحانه وتعالى ذات مفردة منزّهة عن جميع جهات التركيب وأنّ تلك الذات لعينها ولذاتها ، مخالفة لسائر الذوات ، وقبل الخوض في الدليل لا بدّ من تقديم مقدّمة وهي في بيان أنّ الشيء قد يخالف غيره لعينه ولذاته ، من غير حاجة إلى صفة زائدة . ( مطل 1 ، 313 ، 10 ) ذاتي - إنّ الذاتيّ هو الأمر المنسوب إلى الذات ، والمنسوب إلى الذات مغاير له . فإذا قلنا : الإنسان ذاتيّ . فإمّا أن يكون ذاتيّا للإنسان ، وهو محال . وإلّا لزم كون الشيء ذاتيّا لنفسه ، أو لهذا الإنسان ، وهو باطل أيضا . لأنّه إذا جعل الإنسان ذاتيّا لهذا الإنسان من حيث إنّه هذا الإنسان المعيّن ، لأنّ الإنسان المعيّن عبارة عن ماهيّة مركّبة عن الإنسان وعن العبد المشخّص ، وعلى هذا التقدير يكون الإنسان جزءا من ماهيّة هذا الإنسان ، لا أنّه تمام ماهيّته . فثبت : أنّ الجمع بين كونه ذاتيّا وبين كونه تمام الماهيّة : محال . ( شر 1 ، 65 ، 1 ) - اعلم : أنّ التقسيم الصحيح أن يقال : الكلّي إمّا أن يكون تمام الماهيّة ، وإمّا أن يكون جزء الماهيّة ، وإمّا أن يكون خارجا عن الماهيّة . وهاهنا دقيقة وهي أنّ ذلك الذي يكون جزء الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة ، والذي يكون خارجا عن الماهيّة فهو في نفسه أيضا ماهيّة . ولا منافاة بين كون الشيء باعتبار مخصوص ماهيّة ، وبين كونه باعتبار آخر مخصوص جزء من ماهيّة أخرى ، أو خارجا عن ماهيّة أخرى . وإذا عرفت هذا فنقول : أمّا تمام الماهيّة فهو المقول في جواب ما هو . وأما جزء الماهيّة فهو الذاتيّ .